أحمد بن عبد الرزاق الدويش
45
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
لاحقون ، نسأل الله لنا ولكم العافية » ( 1 ) ، ولم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قرأ سورة من القرآن أو آيات منه للأموات مع كثرة زيارته لقبورهم ، ولو كان ذلك مشروعا لفعله ، وبينه لأصحابه ؛ رغبة في الثواب ، ورحمة بالأمة ، وأداء لواجب البلاغ ، فإنه كما وصفه تعالى بقوله : { لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ } ( 2 ) فلما لم يفعل ذلك مع وجود أسبابه دل على أنه غير مشروع ، وقد عرف ذلك أصحابه رضي الله عنهم فاقتفوا أثره ، واكتفوا بالعبرة والدعاء للأموات عند زيارتهم ، ولم يثبت عنهم أنهم قرءوا قرآنا للأموات ، فكانت القراءة لهم بدعة محدثة ، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : « من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد » ( 3 ) . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز س 2 : نشاهد في كثير من بلاد المسلمين استئجار قارئ يقرأ القرآن ، فهل يجوز للقارئ أن يأخذ أجرا على قراءته ، وهل يأثم من يدفع له الأجر على ذلك ؟ ج 2 : قراءة القرآن عبادة محضة ، وقربة يتقرب بها العبد إلى ربه ، والأصل فيها وفي أمثالها من العبادات المحضة أن يفعلها المسلم ابتغاء مرضاة الله ، وطلبا للمثوبة عنده ، لا يبتغي بها من المخلوق
--> ( 1 ) صحيح مسلم الجنائز ( 975 ) , سنن النسائي الجنائز ( 2040 ) , سنن ابن ماجة ما جاء في الجنائز ( 1547 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 5 / 360 ) . ( 2 ) سورة التوبة الآية 128 ( 3 ) انظر ص ( 38 ) .